كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
اليه يرى الملازمة و إلّا فيكون حجة من ناحية نقل السبب إذا حصل القطع برأي الإمام عليه السّلام من مجموع الخصوصيات.
و نقل الإجماع ليس حجة من ناحية نقل المسبّب لبطلان الطرق الخمس، و أما من ناحية السبب فهو حجة إذا حصل القطع بعد تجميع القرائن.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و عليه فلا اعتبار بالإجماعات المنقولة إلّا إذا استظهر منها مقدار يكفي لتمام السبب- و لو بملاحظة حال الناقل و موضع النقل- و إلّا فلا بدّ من ضمّ ما يتحقّق به تمام السبب من سائر الأقوال- التي حصّلها أو نقلت له- و الأمارات فافهم.
و تلخّص أن الإجماع المنقول حجة من ناحية حكايته عن رأي الإمام عليه السّلام إذا كان المنقول إليه يرى الملازمة، و يعمّه دليل حجية الخبر و ينقسم بأقسامه و يشاركه بأحكامه.
و أما من ناحية نقل السبب فهو حجة بالبيان المتقدّم.
و لا تفاوت في اعتبار الخبر بين أن يكون المخبر به تمام السبب أو جزءه كما تشهد به حجيته في تعيين حال السائل و خصوصية القضية المسئول عنها.
تنبيهات:
١- قد مر أن منشأ القطع برأي الإمام عليه السّلام هو اعتقاد الملازمة عقلا لقاعدة اللطف- و هي باطلة- أو اتفاقا بحدس رأيه عليه السّلام من فتوى جماعة، و هي غالبا غير مسلّمة.