كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٨ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و أما الثالث: فلأن المتشابه يختص بالمجمل و لا يعمّ الظاهر.
و أما الرابع فلأن العلم الإجمالي منحلّ بالظفر في الروايات بموارد إرادة خلاف الظاهر بمقدار المعلوم بالإجمال. مع أن دعوى اختصاص أطرافه بما إذا تفحّص عمّا يخالفه لظفر به غير بعيدة.
و أما الخامس فلأن التفسير كشف القناع، و لا قناع للظاهر، على أن المنهي عنه هو خصوص التفسير بالرأي، أي الاعتبار الظني الذي يصدق في حمل الظاهر على خلاف ظاهره لرجحانه بنظره و على حمل المجمل على بعض محتملاته للاعتبار المذكور من دون سؤال الأوصياء.
و في الحديث: إنما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه ... فوضعوا له تأويلا بآرائهم.
هذا مع أنه لا محيص عن حمل الروايات الناهية على ذلك جمعا بينها و بين ما دل على الأمر بالتمسّك بالقرآن الكريم و عرض الإخبار المتعارضة عليه و ردّ الشروط المخالفة له، و لا محيص عن إرادة الإرجاع إلى ظواهره لا خصوص نصوصه لعدمها.
***