حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٠ - فروع كما تلي
ي) قيل: إنّ اللحوم مختلفة باختلاف الحيوانات، و في الجواهر: بلا خلاف[١]، بل في التذكرة: الإجماع عليه، و الاشتراك في اسم اللحم لا يقتضي الاتّحاد، كالاشتراك في اسم الحيوان، فلحم الغنم جنس من غير فرق بين الضأن و المعز إجماعا، و لحم البقر و الجاموس جنس واحد، و كذا الإبل عرابها و بخاتها، و الطيور أجناس مختلفة، كلّ واحد ممّا له اسم خاصّ جنس من غير فرق بين الذكر و الأنثى، و العصفور جنس واحد، و الحمام أيضا أجناس لكلّ جنس اسم، و السمك جنس واحد، كما قيل. و قيل:
أجناس. و قيل: إنّ جراد البحر غير جراد البرّ ... الوحشيّ من كلّ حيوان غير أهليّ منه، بل عن الغنية و جامع المقاصد و التذكرة: الإجماع عليه، كما في الجواهر، و الألبان تابعة للحيوانات في الاتّحاد و الاختلاف بإجماع التذكرة، و لم يجد صاحب الجواهر فيه خلافا، و كذا الصوف و الشعر و الوبر تابعة للحيوان المأخوذ منه.
أقول: الاختلاف الذي ذكروه ممنوع أو مشكوك، فيرجع إلى أصالة الفساد في المعاملة، كما تقدّم، و من المطمئنّ به اختلاف لحم الطيور، و لحم الدوابّ جنسا، و في سواهما من المذكورات لا بدّ من الاحتياط بعدم أخذ التفاضل، أو جعل العوض شيئا آخر. اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ الإجماعات المنقولة المذكورة و إن لم تكن حجّة تعبّديّة إلّا أنّها تكشف عن اختلاف المذكورات جنسا عند أهل العرف؛ فإنّ اتّفاق العلماء و هم الكمّلون من أهل العرف على اختلاف أجناسها أقوى دليل عليه، فافهم.
نعم، الشحم غير اللحم و هو غير الألية و لو كانت من حيوان واحد، كما أنّ الصوف و الشعر جنسان.
ك) قال الفقيه اليزدي قدّس سرّه:
المشهور على أنّ كلّ جنس مع ما يتفرّع عليه و يعمل منه كالجنس الواحد، فلا يجوز التفاضل بينه و بين فروعه، و كذا لا يجوز التفاضل بين فروعه بعضها مع بعض، فلا يجوز التفاضل بين الحنطة و دقيقها و سويقها، و لا بينها و بين دقيق الشعير و سويقه، و كما لا يجوز بين الشعير و بينهما، و لا بين الحنطة أو الشعير و الخبز منهما، و لا بينهما و بين
[١] . جواهر الكلام، كتاب المتاجر، ص ٦٨( الطبعة القديمة).