حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٤ - تفصيل في حد السارق
و في الروايتين عن الباقر و الكاظم عليهما السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لا يزني الزاني و هو مؤمن، و لا يسرق السارق و هو مؤمن»[١].
تفصيل في حدّ السارق
قال اللّه تعالى: وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ* فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَ أَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[٢].
السرقة- كما قيل- أخذ الشيء خفية و بحيلة. و في صحيح ابن مسلم: «كلّ من سرق من مسلم شيئا قد حواه و أحرزه، فهو يقع عليه اسم السارق و هو عند اللّه سارق، و لكن لا يقطع إلّا في ربع دينار أو أكثر»[٣].
و قطع يد السارق و السارقة مشروط بشرائط:
الشرط الأوّل: النصاب بلا خلاف فيه، و المشهور بينهم «إنّه ربع دينار من الذهب الخالص المضروب بسكّة المعاملة، أو ما قيمته ربع دينار»، و عن ابن عقيل: «إنّه دينار فصاعدا»، و عن الصدوق: «إنّه خمس دينار أو ما قيمته ذلك»، و عن ابن الجنيد الميل إليه كما عن المسالك.
و في الجواهر نقل الإجماع عن جمع على مذهب المشهور.
لكن الروايات المعتبرة سندا متعارضة في تعيين أدنى ما يقطع به اليد كما تأتي:
١. ففي صحيح ابن مسلم و عبد اللّه بن سنان هو ربع الدينار[٤].
٢. في صحيح ابن مسلم، و زرارة[٥]، و صحيح الحلبي، و صحيح ابن مسلم- بناء
[١] . المصدر، ص ٢٥٧. و لا يبعد أن تكون السرقة جزءا من أخذ أموال الناس، و أكلها من دون رضا مالكها و إن كان لها حكم خاصّ و هو قطع يد السارق، فليس بحكم جديد في الباب.
[٢] . المائدة( ٥): ٣٨ و ٣٩.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٤٨٣.
[٤] . المصدر.
[٥] . المصدر، ص ٤٨٣.