حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٧ - جز المرأة شعرها
١٥٠. المجادلة في الدين
قال اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[١].
يمكن اختصاص المجادلين- و لو بقرينة سائر الآيات الواردة فيهم و بقرينة وجودهم في زمن النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و غيرهما- بالكفّار.
و هاهنا بحث آخر و هو أنّ المجادلة عن الدين أو المذهب إذا لم تكن عن قوّة علميّة بحيث توجب وهن الحقّ في نظر المنكرين و المخالفين أو إضلال الناس ممنوعة.
١٥١. التجرّؤ
يحرم التجرّؤ عقلا، فمن شرب الماء باعتقاد أنّه مسكر، أو برجاء أنّه مسكر يستحقّ العقاب، و هذا ممّا لا ينبغي الشكّ فيه عقلا و إن تردّد فيه شيخنا الأنصاري رحمه اللّه، بل لا عقاب على المحرّمات الواقعيّة إلّا إذا صدرت عن تجرّ و تعمّد، بل يمكن القول بحرمته شرعا؛ لصحيح حفص بن البختري، قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّ قوما أذنبوا ذنوبا كثيرة فأشفقوا منها و خافوا شديدا، و جاء آخرون فقالوا: ذنوبكم علينا، فأنزل اللّه عليهم العذاب ثمّ قال تبارك و تعالى: خافونى و اجترأتم»[٢].
و هل هو معفوّ مطلقا أو في الجملة يأتي بحثه في مادّة «ن. و. ي» في حرف «ن»، إن شاء اللّه.
جزّ المرأة شعرها
قال صاحب الجواهر في مباحث الأموات: «نعم، لا يجوز اللطم و الخدش و جزّ
[١] . غافر( ٤٠): ٥٦.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٨٥٣.