حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٥ - ١٠٠ أكل المتنجسات
مسألة
في موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام و قد سئل عن الجرّىّ في السفود «آهنى كه باو گوشت بريان مىشود» مع السمك، قال: «يؤكل ما كان فوق الجرّي، و يرمى ما سال عليه الجرّيّ» قال: و سئل عن الطّحال مع اللحم في سفود و تحته خبز و هو الجواذب- عن المجلسي: و لعلّ المراد «بالجواذب» هنا الخبز المشرود تحت الطحّال و اللحم الذي على السفود- أيؤكلّ ما تحته؟ قال: «نعم، يؤكلّ اللحم و الجواذب، و يرمى بالطّحال؛ لأنّ الطحال في حجاب لا يسيل منه، فإن كان الطحّال مشقوقا أو مثقوبا، فلا تأكل ما يسيل عليه الطحّال»[١].
أقول: الظاهر أنّ الرواية لا تثبت حكما جديدا، بل يرشد إلى أنّ ما يسيل من الشيء المحرّم أيضا محرّم؛ لأنّه من أجزاء المحرّم، فلا يجوز أكله، و إذا سال من المحرّم على الحلال و أمكن إزالة ما يسيل عن الحلال، يجوز أكله. ثمّ إنّ الحكم غير مختصّ بالجرّي و الطّحال، و لا بالمسك و اللحم، بل يعمّ كلّ محرّم يسيل منه على محلّل و لو بالعصر دون الشوى[٢] و إن لم يكن المحرّم أعلى.
هذا ما فهمت من الرواية، و اللّه سبحانه أعلم بأحكامه.
٩٩. أكل النجاسات
من أحكام الأعيان النجسة حرمة أكلها. و ادّعي الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى السنّة المقطوع بها إن لم تكن متواترة اصطلاحا.
١٠٠. أكل المتنجّسات
و ممّا يحرم أكله، المتنجّس، فلاحظ الوسائل و ما دلّ على خلافه متروك[٣].
[١] . المصدر، ص ٤٦٨.
[٢] . و لا أدري لم فصّل المحقّق تفصيلا تعبّديّا في الشرائع، فلاحظ.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٤١٦.