حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨١ - السياحة
ذاع، مع أنّي لا أتذكّر عاجلا من أفتى بحرمة لبسه عليهنّ و يمكن أن يقال: إن تسويد الثوب ليس بمعنى لبس الثوب، فهو مجمل و هذا هو الأظهر[١]. و على كلّ، الرواية بسياقها منصرفة إلى حالة المصيبة.
السوم
هو دخول الإنسان في سوم أخيه المسلم بيعا و شراءا بأن يطلب ابتياع الذي يريد أن يشتريه و يبذل زيادة عنه ليقدّمه البائع، أو يبذل للمشتري متاعا غير ما اتّفق هو و البائع عليه، كما في شرح اللمعة[٢].
و قيل: إنّه محرّم؛ لما روي عن الصادق، عن آبائه: «و نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم»[٣].
و الرواية ضعيفة سندا لا يثبت بها حكم شرعيّ.
السياحة
في معتبر عليّ بن جعفر عن الكاظم عليه السّلام قال: سألته عن الرجل المسلم هل يصلح له أن يسيح في الأرض أو يترهّب في بيت لا يخرج منه؟ قال: «لا».
و في رواية غير معتبرة سندا عن رسول اللّه عليه السّلام: ليس في أمّتي رهبانيّة، و لا سياحة، و لا زمّ، يعني سكوت.
و في مجمع البحرين:
و في الحديث: «لا سياحة في الإسلام» قيل: هي من ساح في الأرض إذا ذهب فيها ...
[١] . قد كتب بعد ذلك سيّدنا الأستاذ الخوئي من النجف الأشرف: القرينة على الكراهة صحيحة عمر بن عليّ بن الحسين، قال:« لمّا قتل الحسين بن عليّ لبس نساء بني هاشم السواد ... و كان عليّ بن الحسين يعمل لهنّ الطعام للمأتم»،( المصدر، ج ٢، ص ٨٩٠)، على أنّ الرواية مجملة؛ إذ تسويد الثوب يحتمل أنّه لبس الثوب الأسود، و يحتمل أنّه( تسويد الثوب) يكون كناية عن عمل يكون سببا لتسويد الإنسان، أي لبست ملابس السوداء، انتهى كلامه.
أقول: لكن الرواية المشار إليها ضعيفة سندا و حتى دلالة.
[٢] . الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٩٥ و ٢٩٦.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٣٨.