حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٣٥ - نكاح من مات زوجها
و قال: «بل لعلّه من ضروريات الدين» كما أنّه قال في الأوّل في ردّ المسالك: «قلت:
لا بأس بدعوى ضرورة المذهب على ذلك فضلا عن الإجماع».[١]
٦٩٠- ٦٩٥. الإيقاب
قال صاحب العروة قدّس سرّه:
من لاط بغلام فأوقب و لو ببعض الحشفة، حرّمت عليه أمّه أبدا و إن علت، و بنته و إن نزلت، و أخته من غير فرق بين كونهما صغيرين أو مختلفين، و لا تحرم على الموطوء أمّ الواطئ، و بنته و أخته على الأقوى ... و الظاهر عدم الفرق في الوطء بين أن يكون عن علم و عمد و اختيار، أو مع الاشتباه، كما إذا تخيّله امرأته أو كان مكرها ... و لو كان الموطوء ميّتا، ففي التحريم إشكال، إلخ.
أقول: الروايات الواردة في المقام كلّها ضعيفة سندا،[٢] فلا بدّ من استناد الحكم إلى الإجماع و حيث إنّه دليل لبيّ يقتصر على القدر المتيقّن، و الأحوط لزوما عدم العقد على أمّ المفعول و أختها، و اللّه عالم.
نكاح من مات زوجها
يقول الشهيد الثاني رحمه اللّه في آخر كتاب الطلاق من شرح اللمعة: «زوجة الغائب تعتدّ في الوفاة من حين بلوغ الخبر بموته و إن لم يثبت شرعا، لكن لا يجوز لها التزويج إلّا بعد ثبوته».
أقول: فهذه امرأة يحرم نكاحها و إن خرجت من العدّة بمضيّ زمانها من حين الخبر، و مع ذلك لا يجوز تزويجها و تزوّجه، و على هذا، فيمكن أن يجعل موت الزوج من أسباب المناكح المحرّمة في الجملة، و سيأتي تفصيل القول فيه في عنوان «التربّص» في قسم الواجبات إن شاء اللّه تعالى.
[١] . راجع: المصدر، ص ٣٩٩ و ٤٠٠ و ٤٠١ و ٤٠٦ و ٤٠٧ و ٤٤٦- ٤٤٨.
[٢] . المصدر، ص ٣٣٩ و ٣٤٠.