حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤١٦ - ٣١٧ الصلاة على الميت الكافر و المنافق
د) أقول: السيرة الخارجيّة الجارية بين الشيعة هو إيقاع الصلاة خلف قبور الأئمّة عليهم السّلام، و لا فرق بينها و بين قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، إلّا أن يدّعى نشأتها عن فتوى المشهور و منع اتّصالها بزمان المعصوم.
و الأحوط لزوما ترك الصلاة خلف قبر المعصوم و قدامه عرفا، بل يصلّي عند رأسه و رجليه.
٣١٥. الصلاة في أثناء الخطبة
في صحيح محمّد بن مسلم، قال: سألته عن الجمعة؟ فقال: «أذان و إقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيخطب، و لا يصلّي الناس ما دام الإمام على المنبر»[١]. و المقام محتاج إلى تفصيل.
٣١٦. الصلاة على النفساء
أجمعوا على أنّ النفساء كالحائض، كما عن جمع من الأعيان، و عن المدارك و الكفاية: «إنّه قول الأصحاب أو مذهبهم». و عن المعتبر: «هو مذهب أهل العلم لا نعرف فيه خلافا». و قد مرّ حرمة الصلاة على الحائض، فتحرم عليها أيضا لأجل الإجماع المذكور إن تمّ، أو لنفس الروايتين المتقدّمتين[٢].
على أنّ الحكم المذكور ليس ممّا لا يستفاد من الروايات الواردة في النفساء و حكم النفاس[٣]، فراجع، و لاحظ[٤].
٣١٧. الصلاة على الميّت الكافر و المنافق
قال اللّه تعالى: وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ
[١] . وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٩.
[٢] . مستمسك العروة الوثقى، ج ٣، ص ٤٦١.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٦١٠.
[٤] . المصدر، ج ٥، ص ١٩٢، و أمّا الصلاة النافلة في الجماعة، فهي و إن كانت محرّمة، لكنّها لكونها بدعة، و عليه، فليست بحرام حرمة مستقلّة و لذا لم أذكرها في المتن.