حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٣٠ - ٤٧٥ التذاذ المعتكف بالريحان
لحم الخنزير
لا شكّ في حرمة أكله كتابا و سنّة و هي في دين الإسلام واضحة، و قد مرّ في بحث اللحوم المحرّمة في عنوان «الأكل» في حرف «أ».
ملاحاة الرجال
في صحيح الحسن الكندي عن الصادق عليه السّلام، قال: «قال جبرئيل للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله: إيّاك و ملاحاة الرجال».[١]
و في صحيح محمّد بن مسلم، قال: سئل الصادق عليه السّلام عن الخمر. فقال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
إنّ أوّل ما نهاني عنه ربّي عزّ و جلّ عن عبادة الأوثان، و شرب الخمر، و ملاحاة الرجال».[٢] أقول: الملاحاة: العداوة، و النهي عنها في الروايات غير عزيز، لكنّ الظاهر، بل المقطوع عدم الحرمة؛ لعدم الاختصاص بالمؤمنين، بل إنّه للإرشاد إلى ما يترتّب عليها من المعاصي، و تشويش الفكر، و غمض العيش، كما هو محسوس، و قد مرّ ما يتعلّق بالمقام في هيأة «البغض» في حرف «ب» في الجملة.
و يحتمل أن تكون بمعنى المنازعة كما في البحار نقلا عن الجزريّ: «نهيت عن ملاحاة الرجال: أي مقاولتهم و مخاصمتهم، تقول: لاحيته ملاحاة و لحاءا إذا نازعته».[٣] و كأنّ المعنيين قريبان، و لاحظ عنوان «المراء» في حرف «م».
٤٧٥. التذاذ المعتكف بالريحان
في الصحيح عن الباقر عليه السّلام: «المعتكف لا يشمّ الطيب، و لا يتلذّذ بالريحان، و لا يماري، و لا يشتري، و لا يبيع».[٤]
[١] . وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٥٦٩.
[٢] . بحار الأنوار، ج ٢، ص ١٢٧.
[٣] . المصدر.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ٧، ص ٤١٢.