حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٩ - ٢٣١ - ٢٣٤ الرجوع من بعض السور في الصلاة
و عقّبه في الجواهر بقوله: «و هو كما ترى لا يرجع إلى ضابطة، بل هو عند التأمّل مخالف للضوابط الشرعيّة التي قد عرفت اقتضاءها اللزوم في كلّ شرط في عقد القرض إلّا ما جرّ نفعا للمقرض ...»[١] إلخ.
أقول: مضافا على إيراد صاحب الجواهر عليه أنّ المقترض ربّما لا يقترض و لا يقبض إلّا على حسب اشتراط الزيادة و المقرض قد رضي به، فكيف يكون الشرط في القسم الثاني لغوا أو وعدا؟ بل ربّما يكون القبض للمقترض ضررا، و لا يقدم عليه مع قطع النظر عن الشرط المذكور.
و أمّا القسم الرابع: فصحّة الشرط خلاف الإطلاقات، و الحقّ ما ذكرنا أوّلا، و اللّه العالم.
٢٣١- ٢٣٤. الرجوع من بعض السور في الصلاة
قال الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي: «و من افتتح سورة ثمّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها، فلا بأس إلّا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، و لا يرجع منها إلى غيرها، و كذلك قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ»[٢].
و في موثّقة عبيد بن زرارة على المشهور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها، قال: «له أن يرجع ما بينه و بين أن يقرأ ثلثيها»[٣].
و يستفاد من الروايتين:
أوّلا: منع الرجوع من سورتي «الجحد» و «التوحيد» إلى غيرهما إلّا سورة «الجمعة» و «المنافقين» في يوم الجمعة و إن كان صلاة ظهرها، كما يظهر من صحيح ابن مسلم و صحيح الحلبي و موثّقة عبيد[٤].
ثانيا: منع الرجوع من «الجحد» إلى «التوحيد» و بالعكس.
ثالثا: منع الرجوع من كلّ سورة إلى كلّ سورة بعد قراءة ثلثيها على وجه.
[١] . المصدر.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ٤، ص ٧٧٥.
[٣] . المصدر، ص ٨٧٦.
[٤] . المصدر، ص ٨١٤.