حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٢٧ - ٣٨٧ الإفساد
٣٨٤. التفريق بين الأحبّة
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كما في صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام-: «ألا أنبّئكم بشراركم؟
قالوا: بلى يا رسول اللّه! قال: المشّاؤون بالنميمة، المفرّقون بين الأحبّة، الباغون للبرأ المعائب».[١]
أقول: قلمّا يخلو التفريق بينهم من محرّم آخر، كالغيبة، و الكذب، و إذاعة السر، و نحوها، فتأمّل.
٣٨٥. التفرقة بين المماليك و أمّهاتها
قد مرّ حكمها في حرف «ش» في عنوان «الاشتراء»
٣٨٦. الافتراء على اللّه
دلّت آيات كثيرة[٢] على حرمة الافتراء على اللّه تعالى، و هو من أفراد الكذب، كما لا يخفى. نعم، هو لمكان اعتبار العلم بكذبه أشدّ حرمة و أكثر مفسدة و عقابا- نعوذ باللّه منه- و الحقّ أنّ مجرّد عدم الإذن يكفي لصدق الافتراء، كما يدل عليه قوله تعالى:
آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ و يمكن صدق الافتراء و لو كان المدلول مطابقا للواقع و لم يكن بكذب و ذلك لمجرّد عدم الإذن، فافهم.
٣٨٧. الإفساد
ورد النهي عنه في الكتاب العزيز مكرّرا، و لا أظنّ تحقّقه بغير المحرّمات، و ترك الواجبات، فليس في تحريمه حكما على حدة، فتأمّل، و فصّلنا بحثه في رسالة توضيح مسائل جنگى، و إذا فرض تحقّقه بفعل المباحات، فلا شكّ في حرمته.
[١] . وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٦١٦.
[٢] . راجع: المعجم المفهرس، مادّة« ف. ر. ي».