حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٩٢ - ٤٤٦ القول بلا فعل
حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ.[١]
و كذلك القول على النبيّ و الإمام بما هما مخبران عن اللّه تعالى، و يحرم القول بلا علم على النّاس أيضا؛ لما مرّ من قوله تعالى: لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ.
٤٤٤. قول راعنا للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَ قُولُوا انْظُرْنا وَ اسْمَعُوا.[٢] و حيث إنّ المسألة لعدم وجود النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بيننا- خارجة عن محلّ الابتلاء، لم نذكر تفصيلها و من شاءه، فليراجع التفاسير.
٤٤٥. القول بنفي الإيمان عن المسلم
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ.[٣]
دلّت الآية على منع المؤمنين من تكفير من أظهر الإسلام و لو بالتحيّة الإسلاميّة، و من قتله في الجهاد لأخذ الغنائم، بل كلّ من أظهر الإسلام لا بدّ من قبوله منه، و تفويض باطن أمره إلى اللّه تعالى.
٤٤٦. القول بلا فعل
قال تعالى: وَ الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ* أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ* وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ.[٤]
[١] . النحل( ١٦): ١١٦.
[٢] . البقرة( ٢): ١٠٤.
[٣] . النساء( ٤): ٩٤.
[٤] . الشعرء( ٢٦): ٢٢٤- ٢٢٦.