حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٥٩ - إظهار المحرمة حليها للرجال
و فيه أنّه لا يلزم من وصفه تعالى بالعفو و الغفران فعلّيّتهما بهذا النوع من المعصية ...
و نظائره في القرآن كثيرة، كقوله تعالى: وَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَ لكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً.[١]
إظهار المحرمة حليّها للرجال
في صحيح ابن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن عن المرأة يكون عليها الحليّ، و الخلخال، و المسكة، و القرطان من الذهب، و الورق تحرم فيه و هو عليها و قد كانت تلبسه في بيتها قبل حجّها انتزعه (انتزعه ظ) إذا أحرمت أو تتركه على حاله؟ قال:
«تحرم فيه و تلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها و مسيرها».[٢]
أقول: و في شمول الرجال للمحارم و الزوج نظر؛ لدعوى الانصراف إلى غيرهم. و إن قلنا بإلحاق المحارم بغيرهم، لأشكلنا في شمول الرواية للزوج، و اللّه العالم.
و يحتمل قويّا عدم حرمته للمحرمة أصلا، و نهي الإمام عن إظهارها من جهة حرمة إبداء الزينة للأجانب مطلقا. و إن شئت، فقل: إنّ نهيه عليه السّلام هنا للإرشاد.
و سيأتي مزيد بحث له في عنوان «اللبس» في حرف «ل» إن شاء اللّه.
و لاحظ عنوان «الضرب» في الجزء الأوّل ذيل عنوان «ضرب النساء أرجلهنّ».
[١] . جواهر الكلام، ج ٣٣، ص ١٢٩.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٣١.