حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢ - ٢ إتيان البهيمة
حولها، لا تكون ظاهرة فى الكراهة، حتى تكون قرينة لحمل النهي في الآية على الكراهة، كما قد يتوهّم؛ فإن تلك الكلمة يمكن أن تستعمل في التحريم و الكراهة معا، فيكون ظهور النهي قرينة لحملها على الحرمة. فافهم و لكن مال بعضهم إلى إرادة الكراهة من الآية[١].
ثمّ إنّ المذكور في بعض الكتب الفقهيّة، بل المشهور شهرة عظيمة، كما في الجواهر وجوب تحمّل الشهادة دون حرمة إبائها،[٢] لكنّ الأنسب بظاهر الآية هو الثاني، فيكون الوجوب عرضيّا.
و اعلم، أنّ ظاهر الآية عينيّة الحكم المذكور، و المفتى به كفائيّته، و سيأتى بعض الكلام فيه، و في ما قبله في حرف «ك» في عنوان «كتمان الشهادة» إن شاء اللّه الرحمن.
٢. إتيان البهيمة
قال اللّه تعالى: فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ[٣].
أقول: في إطلاق الآية للّواط و السحق و المقام، أو انصرافه إلى خصوص الزنا تردّد.
و في صحيح جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أتى بهيمة؟ قال «يقتل»[٤].
و في صحيح أبي بصير عنه عليه السّلام في رجل أتى بهيمة، فأولج قال: «عليه الحدّ»[٥].
و في صحيح ابن سنان عنه عليه السّلام «... يضرب هو خمسة و عشرين (ون) سوطا، و ربع حدّ الزاني ...»[٦].
و في موثّق سماعة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي بهيمة: شاة، أو ناقة، أو بقرة؟ قال: فقال: «عليه أن يجلد حدّا غير الحدّ ...»[٧]
[١] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ١٨٠.
[٢] . المصدر.
[٣] . المؤمنون( ٢٣): ٧.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٥٧٢.
[٥] . المصدر.
[٦] . المصدر ص ٥٧٠.
[٧] . المصدر، ص ٥٧١.