حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٩ - الاختلاس
و الروايات حول الموضوع كثيرة و ضعف الأسانيد غير مانع من حصول الوثوق بمضمونها.
٢٠٢. اختلاء خلاء مكّة و المدينة
في موثّقة زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: حرّم اللّه حرمه بريدا في بريد أن يختلى خلاه أو يعضد شجره ... و حرم رسول اللّه المدينة ... و حرّم ما حوله بريدا في بريد أن يختلى خلاها و يعضد شجرها»[١].
و في مجمع البحرين: و اختليته: قطعته. و منه حديث «مكّة لا يختلى خلاها»- بضم أوّله و فتح اللام- أي لا يجزّ نبتها الرقيق، و لا يقطع ما دام رطبا (الخلا- بالقصر-: الرطب من النبات) و إذا يبس، فهو حشيش.
أقول: لاحظ مادّة «ق. ل. ع» في حرف «ق».
الاختلاس
في معتبرة أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال: سمعته يقول: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لا أقطع في الدغارة المعلنة و هي الخلسة، و لكن أعزّره»[٢].
و في معتبرة محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل اختلس ثوبا من السوق، فقالوا: قد سرق هذا الرجل، فقال: إنّي لا أقطع في الدغارة المعلنة، و لكنّ أقطع من يأخذ ثمّ يخفى»[٣].
و يؤكّدهما روايات ضعيفة أسنادها.
و عن السرائر:
و المختلس هو الذي يسلب الشيء ظاهرا لا قاهرا من الطرقات و الشوارع من غير شهر
[١] . المصدر، ج ٩، ص ١٧٤. لا أدري رأي المشهور في اختلاه خلإ المدينة، و من المظنون عدم التزامهم بالتحريم، فالالتزام بالحرمة بعيد جدّا. و لو كانت لبانت.
[٢] . المصدر، ج ١٨، ص ٥٠٣.
[٣] . المصدر.