حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٨٦ - استعمال الطيب على المحرم
الإمام عن آنية الذهب و الفضّة مجال، فلا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن، و في غيره يرجع إلى البراءة على الأقوى و إلى الاشتغال على الأحوط.
عمل الصور و التماثيل
تقدّم بحثه في مادّة «التصوير» في حرف «ص» مفصّلا، فلاحظ.
٣٦٠. عمل باب الضلال
في موثّقة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام: «من عمل باب هدى، كان له أجر من عمل به و لا ينقص أولئك من أجورهم. و من عمل باب ضلال، كان عليه مثل وزر من عمل به و لا ينقص أولئك من أوزارهم».[١]
أقول: و يدخل في باب الضلال بناء السينما، و مجالس الرقص، و الغناء، و نشر الصحف، و الجرائد المضلّة، و المهيّجة للشهوة، و المرغّبة للنساء إلى الفسق و الفجور، و غير ذلك؛ فيحرم أشدّ الحرمة، نعوذ باللّه منها، و من وزرها و مثل وزر عامليها. كما يدخل في الأوّل بناء المساجد و المدارس و المعاهد و الجامعات، و أماكن التبليغ و المؤسّسات الخيريّة العامّة، وفّقنا اللّه له.
استعمال الطيب على المحرم
قال الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمّار: «لا تمسّ شيئا من الطيب و أنت محرم، و لا من الدهن و أمسك على أنفك من الريح الطيّبة، و لا تمسك عليها من الريح المنتنة؛ فإنّه لا ينبغي للمحرم أن يتلذّذ بريح طيّبة، و اتّق الطيب في زادك، فمن ابتلي بشيء من ذلك، فليعد غسله، و ليتصدّق بصدقة بقدر ما صنع، و إنّما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء: المسك، و العنبر، و الورس، و الزعفران، غير أنّه يكره للمحرم الإدهان الطيّبة إلّا المضطرّ إلى الزيت أو شبهه يتداوى به».[٢]
[١] . المصدر، ج ١١، ص ٤٣٨.
[٢] . المصدر، ج ٩، ص ٩٤ و ٩٥.