حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٧ - ٦٦ و ٦٧ الجلال
الأمر السابع: كون الرضيع ذكرا لقوله: «استفحله» فإذا كانت أنثى، فلا يحرم نسلها، و أمّا نفسها، فلا يبعد القول بكونها محرّمة؛ إذ هي ليست بأدون من ذرّيّة الرضيع المذكر، فتأمّل.
الأمر الثامن: ظاهر الرواية حرمة أكل لحم النسل من دون اختصاص بالمولودة منه بلا فصل، فلا فرق بين الطبقة الأولى و سائر الطبقات و إن كان الاعتبار العقلي على خلاف هذا العموم المستفاد من الإطلاق، بل لا يبعد انصراف الرواية إلى النسل الأوّل فقط، على أننّي في حرمة لحم النسل متوقّف.
الأمر التاسع: هل الرضاع معتبر في نشر الحرمة أم لا، بل يكفي مطلق الشرب بأيّ وضع كان، كما في الجواهر؟[١] فيه تردد، و الثاني إن لم يكن أقوى لا شكّ أنّه أحوط.
٦٦ و ٦٧. الجلّال[٢]
في صحيح حفص عن الصادق عليه السّلام: «لا تشرب من ألبان الإبل الجلّالة و إن أصابك شيء من عرقها فاغسله».
و في صحيح هشام عنه: «لا تأكل لحوم الجلّالات و إن أصابك من عرقها فاغسله».
و في صحيح زكريا بن آدم عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه سأله عن دجاج الماء؟ فقال: «إذا كان يلتقط غير العذرة، فلا باس»[٣].
و المستفاد من الصحيح الأوّل و الصحيح الأخير أمور:
١- ٣. حرمة ألبان الإبل الجلّالة، نجاسة عرقها و حرمة أكل لحم الدجاجة التي تلتقط العذرة، كما يقتضيه مفهوم الشرط. و المستفاد من صحيح هشام حرمة لحم
[١] . جواهر الكلام، ج ٣٦، ص ٣٨٦.
[٢] . قالوا: الجلل هو عذرة الإنسان و لم أجد دليلا عليه، بل الظاهر من القاموس خلافه، و الأصحّ أنّه عذرة مطلق الحيوان المحرّم أكله، و في تحديد مدّة حصول الجلل بينهم خلاف، و لم يرد به نصّ، و في الجواهر:« لا عرف منقّح الآن يرجع إليه؛ لعدم استعماله فيه». قلت: العرف هو المرجع، و لو لأجل استعمال ما يرادف هذا اللفظ، و لعلّه في الفارسي:« نجاست خوار يا گهخوار ...» لاحظ صحيح زكريا بن ادم تجد صدق ما قلناه.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٤٣٢.