حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٥٠ - ٤٩٢ و ٤٩٣ مس المحرم امرأته
المذكور في الحرمة. و يزيد سيّدنا الحكيم رضى اللّه عنه في مستمسكه:
نعم، قد تحقّق أنّ الدراهم المسكوكة في عصر الأئمّة عليهم السّلام كان مكتوبا عليها القرآن الشريف، و الشهادتان، فلو حرّم مسّ اسم اللّه تعالى، لزم الهرج و المرج، و ذلك منتف، فيدلّ انتفاؤه على انتفاء الحرمة كلّيّا أو في خصوص الدراهم.[١]
أقول: لو تمّ الدليل السابق على الحرمة في نفسه، لما رفعنا اليد عنه بهذا الاعتذار.
٤٩١. مسّ الجنب القرآن
حكي الإجماع عن جمع على حرمة هذا المسّ. و عن الشهيد الأوّل قدّس سرّه في الذكرى:
«و لا يمنع يعنى الجنب- من مسّ كتب الحديث و لا الدراهم الخالية عن القرآن، و المكتوب عليه القرآن».
أقول: لا بعد في حرمة المسّ المذكور على الجنب، بعد حرمته على غير المتوضّئ، كما مر؛ فإنّ الجنب غير متوضّ، بل بطريق أولى.
٤٩٢ و ٤٩٣. مسّ المحرم امرأته
قال المحدّث البحراني قدّس سرّه في الحدائق الناضرة: «لا خلاف أيضا في تحريم النظر بشهوة، و التقبيل، و المسّ كذلك».[٢]
أقول: الروايات[٣] تدلّ على وجوب الكفّارة و هي الدم، أو دم شاة على من مسّ امرأته بشهوة و هو محرم، و لا تدلّ على حرمة المسّ دلالة ظاهرة، فهي إمّا لأجل نفي الخلاف المذكور في الحدائق، أو لأجل دلالة الكفّارة عرفا على الحرمة، أو لقول الصادق عليه السّلام في صحيح مسمع: «إنّ حال المحرم ضيقة ... و من مسّ امرأته بيده و هو محرم على شهوة، فعليه دم شاة ...»، بناء على أنّ الضيق بلحاظ المنع الشرعيّ، لا بلحاظ الكفّارة- و اللّه العالم- و في إلحاق المحرمة بالمحرم وجهان.
[١] . المصدر، ج ٢، ص ٢٩.
[٢] . الحدائق الناضرة، ج ١٥، ص ٣٤٤.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٧٤- ٢٧٦.