حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧١٣ - ٦٣٤ و ٦٣٥ أم الزوجة
٦٣٤ و ٦٣٥. أمّ الزوجة
تحرم أمّ الزوجة على الزوج؛ لقوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ ... وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ،[١] و لم يفرّقوا بين أمّها و جدّاتها، و لا يبعد إرادة العموم من نفس الآية، و لو بقرينة فهم العلماء ذلك.
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الآية عدم الفرق بين كون الزوجة دائمة، أو منقطعة، و كونها مدخولة أو غير مدخولة.
قال أمير المؤمنين (صلوات اللّه و سلامه عليه) في موثّقة عمّار عن الصادق، عن أبيه عليهم السّلام:
«و الأمّهات مبهمات دخل بالبنات أم لم يدخل بهنّ، فحرّموا، و أبهموا ما أبهم اللّه».[٢]
أقول: الإبهام هنا بمعنى الإطلاق، و عدم تقيّد حرمة نكاحهنّ بالدخول ببناتهنّ.
و في صحيح غياث عن الصادق عليه السّلام، عن أبيه عليه السّلام: «إنّ عليّا عليه السّلام قال: إذا تزوّج الرجل المرأة، حرّمت عليه ابنتها إذا دخل بالأمّ، فإذا لم يدخل بالأمّ، فلا بأس أن يتزوّج بالابنة، و إذا تزوّج بالابنة فدخل بها أو لم يدخل، فقد حرّمت عليه الأمّ و قال:- الربائب عليكم حرام، كنّ في الحجر أو لم يكنّ».[٣]
و في صحيح أبي بصير المضمرة، قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها؟ فقال: «تحلّ له ابنتها، و لا تحلّ له أمّها».[٤]
لكنّ في صحيح جميل: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها هل تحلّ له ابنتها؟ قال: «الأمّ و الابنة في هذا سواء. إذا لم يدخل بإحداهما حلّت له الأخرى».[٥]
و في صحيح محمّد بن إسحاق المضمر، قلت له: رجل تزوّج امرأة و دخل بها ثمّ ماتت، أيحل له أن يتزوّج أمّها؟ قال: «سبحان اللّه، كيف تحلّ له أمّها و قد دخل بها»؟
[١] . النساء( ٤): ٢٦.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٣٥٥.
[٣] . المصدر، ص ٣٥٢.
[٤] . المصدر.
[٥] . المصدر، ص ٣٥٦.