حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٢٢ - ٤٦٥ لبس الحرير الخالص للمحرمة
الحرير هل يصلح للرجل النوم عليه، و التكاءة و الصلاة؟ قال: «يفترشه، و يقوم عليه، و لا يسجد عليه».[١]
أقول: النهي عن السجدة ليس لأجل حرمة الاستعمال، بل لأجل فقده ما يعتبر في ما يسجد عليه، ثمّ إنّ في المقام فروعا ذكرها صاحب العروة و غيره، و للفقهاء رضى اللّه عنه فيها أنظار مختلفة، و لكن هذا المختصر لا يسع تفصيلها، و الطالب لا بدّ له من مراجعة المطوّلات، و الضابط حرمة لبس الحرير الخالص، فمتى صدق هذا العنوان حرم، و إن لم يصدق اللبس الاستقلالي على الأحوط و إلّا فجائز.
٤٦٥. لبس الحرير الخالص للمحرمة
قال الصادق عليه السّلام في صحيح عيص: «المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير و القفازين».[٢]
مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين ثوبي إحرامها و غيرهما.
و في معتبرة إسماعيل، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة هل يصلح لها أن تلبس ثوبا حريرا و هي محرمة؟ قال: «لا، و لها أن تلبسه في غير إحرامها». و في موثّق سماعة أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرمة تلبس الحرير؟ فقال: «لا يصلح أن تلبس الحرير محضا لا خلط فيه ... إنّما يكره المبهم».[٣]
روى الصدوق بإسناده عن الحلبي، عن الصادق عليه السّلام: «... و ليس يكره إلّا الحرير المحض».[٤]
أقول: الحصر في الأخيرين يقيّد إطلاق الأوّلين، فيجوز لها لبس الحرير المخلوط، و لا ينافي هذه الأخبار سوى صحيحة يعقوب عنه عليه السّلام: المرأة تلبس القميص تزره عليها، و تلبس الحرير و الخزّ و الديباج؟ فقال: «نعم لا باس به».[٥]
[١] . المصدر، ص ٢٧٤.
[٢] . المصدر، ج ٩، ص ٤٣.
[٣] . المصدر، ص ٤٢.
[٤] . المصدر.
[٥] . المصدر، ص ٤١.