حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٣ - ١٢٣ و ١٢٤ بيع آلات القمار
و في الجواهر: «لكنّ عن الشيخ تقييد ذلك بالصغير ... إلّا أنّه كما ترى ...»[١].
أقول: دليلهم رواية السكوني عن الصادق عليه السّلام: «أنّ أمير المؤمنين أتي برجل قد باع حرّا، فقطع يده»[٢]. لكنّها- كغيرها ممّا دلّ عليه- ضعيف سندا.
١٢٣ و ١٢٤. بيع آلات القمار
قال سيّدنا الأستاذ الخوئي (دام ظلّه): «فد اتّفقت كلمات الأصحاب على حرمة بيع آلات القمار، بل في المستند[٣] دعوى الإجماع عليها محقّقا بعد أن نفى عنها الخلاف أوّلا».
ثمّ إنّ مورد البحث هنا- سواء كان من حيث حرمة البيع أم من حيث وجوب الإتلاف- ما يكون معدّا للمقامرة و المراهنة، كالنرد و الشطرنج، و نحوهما ممّا يعدّ آلة قمار بالحمل الشائع، و إلّا فلا وجه لحرمة بيعه و إن اتّفقت المقامرة به في بعض الأحيان، كالجوز و البيض[٤]، و استدلّ له برواية أبي الجارود[٥]، لكنّها ضعيفة سندا، و برواية الحسين بن زيد عن الصادق عليه السّلام، عن آبائه في حديث المناهي، قال: «نهى رسول اللّه ... و نهى عن بيع النرد»[٦]، و برواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «بيع الشطرنج حرام، و أكل ثمنه سحت ...»[٧].
قال سيّدنا الأستاذ: و مورد الخبرين و إن كان خصوص بعض الآلات و لكن يتمّ المقصود بعدم القول بالفصل بين آلات القمار المعدّة لذلك»[٨].
أقول: هما معا ضعيفان سندا، و عذر الأستاذ في تصحيح رواية أبي بصير بأنّ: «ابن إدريس لا يعمل بخبر الواحد؛ فإذا عمل بخبر أبي بصير الموجود في جامع البزنطي، فلا
[١] . المصدر، ج ٤١، ص ٥١٠.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٥١٤.
[٣] . مستند الشيعة، ج ٢، ص ٣٣٥.
[٤] . راجع مصباح الفقاهة، ج ١، ص ١٥٢.
[٥] . بحار الأنوار، ج ١٦، باب حرمة بيع الشطرنج.
[٦] . وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٤٣.
[٧] . المصدر، ص ٢١٤.
[٨] . مصباح الفقاهة، ج ١، ص ١٥٣.