حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٠ - ١٤٠ البيع من القاتل في الحرم
بقسيمه عليه، كما في الجواهر»[١].
و في صحيح أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «المعتكف لا يشمّ الطيب، و لا يتلذّذ بالريحان، و لا يماري، و لا يشتري، و لا يبيع»[٢].
قال الفقيه اليزدي قدسّ سرّه في العروة:
بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة على الأحوط ... بل لا بأس بالبيع و الشراء إذا مسّت الحاجة إليهما للأكل و الشرب مع تعذّر الوكيل أو النقل بغير البيع. و عن المنتهى تحريم الصنائع المشغلة عن العبادة، كالخياطة و شبهها إلّا ما لا بدّ منه.
أقول: إلحاق مطلق التجارة بالبيع مظنون و ليس بثابث، فهو مبنيّ على الاحتياط. و أمّا جواز البيع عند الحاجة، فهو إمّا من جهة الانصراف أو لنفي الحرج[٣]، و إلحاق الصنائع بالبيع أشبه بالقياس.
١٣٨ و ١٣٩. بيع الفقّاع
قد مرّ تحريمه في بيع الخمر، فلاحظ.
١٤٠. البيع من القاتل في الحرم
في صحيح معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قتل رجلا في الحلّ ثمّ دخل الحرم؟ فقال: «لا يقتل، و لا يطعم، و لا يسقى، و لا يباع، و لا يؤذى حتّى يخرج من الحرم، فيقام عليه الحدّ»[٤].
و في صحيح الحلبي: «و لكن يمنع من السوق، و لا يبايع، و لا يطعم، و لا يسقى، و لا يكلّم؛ فإنّه إذا فعل ذلك يوشك أن يخرج فيؤخذ»[٥].
[١] . مستمسك العروة الوثقى، ج ٦، ص ٢٥٨.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ٧، ص ٤١٢.
[٣] . لكنّ نفي الحرج لا يثبت صحّة الاعتكاف، كما نبّه عليه سيّدنا الحكيم قدّس سرّه. إلّا أن يقال: إنّ المنع حكم تعبّديّ و أنّ البيع غير مبطل للعمل.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٣٦.
[٥] . المصدر، ص ٣٣٧.