حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٠ - الرئاسة
«ر»
الرئاسة
في صحيح معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه ذكر رجلا، فقال: إنّه يحبّ الرئاسة؟ فقال: «ما ذئبان ضاريان في غنم قد تفرّق رعاؤها بأضرّ في دين المسلم من الرئاسة»[١].
و في معتبرة[٢] عبد اللّه بن مسكان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إيّاكم و هؤلاء الرؤساء الذين يترأّسون. فو اللّه! ما خفقت النعال خلف الرجل إلّا هلك و أهلك»[٣].
و في صحيح محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «أترى لا أعرف خياركم من شراركم؟ بلى، و اللّه! إنّ شراركم من أحبّ أن يوطّأ عقبه، أنّه لا بدّ من كذّاب أو عاجز الرأي»[٤].
أقول: لا يحضرني لأحد كلام حوال الموضوع، و الروايات فيها كثيرة، فلا بأس بعدم اعتبار أسنادها، و لا يبعد أن يقال بأنّ الرئاسة في نفسها غير محرّمة، و إنّما
[١] . المصدر، ج ١١، ص ٢٧٩.
[٢] . في رجال السند محمّد بن خالد البرقي و قد ذكرنا في رسالتنا الرجالية( بحوث في علم الرجال) لزوم الاحتياط في رواياته، و في السند عبد اللّه بن مغيرة المشترك، لكنّ الظاهر انصرافه إلى المشهور الثقة بإجماع العصابة. و أمّا ما في كلام بعضهم من أنّ ابن مسكان لم يرو عن الصادق سوى رواية من أدرك المشعر ... فهو غير صحيح و هذه الرواية إحدى دلائل بطلانه.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٢٧٩.
[٤] . المصدر، ص ٢٨٠.