حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٨ - ٢٢٧ إذلال المؤمن
كمبتدئها، و من عيّر مؤمنا بشيء، لا يموت حتّى يركبه»[١].
أقول: في السند عليّ بن إسماعيل بن عمّار، و لا يبعد حسنه، فلاحظ رجال النجاشيّ و تأمّل.
ثمّ الظاهر اختصاص الحكم بفاحشة المؤمنين، و عليه، فيكون الحرمة مدلولة لقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بضميمة بعض الروايات المتقدّمة، لكنّ حبّ شيوع الفاحشة غير إذاعتها.
ثمّ إنّ المراد ب الَّذِينَ آمَنُوا في الآية مطلق المسلمين دون الإماميّة فقط، ففرّق بين المؤمن المذكور في القرآن و في لسان أئمّة العترة عليهم السّلام. فتأمّل.
٢٢٧. إذلال المؤمن
في رواية معلّى بن خنيس عن الصادق عليه السّلام، قال: سمعته يقول: «قال اللّه عزّ و جلّ ليأذن بحرب منّى، من أذلّ عبدي المؤمن، و ليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن»[٢].
و في سند الرواية محمّد بن خالد البرقي الذي مرّ فيه الكلام.
و معلّى بن خنيس الذي ثبت لي أخيرا حسنه أو وثاقته؛ خلافا للنجاشيّ رحمه اللّه؛ للروايتين الدالّتين على مدحه و جلالته، و قد تعرّضنا للموضوع في فوائدنا الرجاليّة (بحوث في علم الرجال).
و في صحيح معاوية عنه عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لقد أسرى ربّي بي فأوحى إليّ من وراء الحجاب ما أوحى، و شافهني أن قال لي: يا محمد! من أذلّ لي وليّا، فقد أرصد لي بالمحاربة، و من حاربني، حاربته. قلت: يا ربّ! من وليّك هذا؟ فقد علمت أنّ من حاربك، حاربته، فقال: ذاك من أخذت ميثاقه لك و لوصيّك و لذرّيّتكما بالولاية»[٣].
و في معتبرة معلّى بن خنيس عنه عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: قال اللّه عزّ و جلّ من
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٦٠٩.
[٢] . المصدر، ج ٨، ص ٥٩١. و إنّما نقله الإمام عن اللّه تعالى بوساطة حديث أبيه عن آبائه عن عليّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، كما في الأحاديث المذكورة بعدها.
[٣] . المصدر، ص ٥٩١.