حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٤٣ - تستثنى من حرمة القتل موارد
الحكم بالأب فقط؛ عملا بعمومات القرآن العزيز؛ إذا لم يصدق الوالد على الجدّ صدقا حقيقيّا.
الأمر الرابع: عقل القاتل. و في الجواهر: «إجماعا بقسميه عليه، و نصوصا عموما، كحديث رفع القلم، و غيره، و خصوصا مستفيضا حدّ الاستفاضة».[١]
أقول: و يدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام.[٢]
الأمر الخامس: عقل المقتول. فلا يقتل العاقل بالمجنون؛ لقول الباقر عليه السّلام في صحيح أبي بصير: «و إن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده. فلا قود لمن لا يقاد منه و أرى أنّ على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون، و يستغفر اللّه و يتوب إليه».[٣]
و ادّعي عليه الإجماع و قطع الأصحاب أيضا.
الأمر السادس: البلوغ، كما نسبه في الجواهر إلى المشهور، و نقل عن بعضهم الإجماع عليه، و لحديث رفع القلم المجمع عليه.
أقول: في صحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السّلام: «عمد الصبيّ و خطأه واحد».
و في حسنة إسحاق أو موثّقتة عن جعفر، عن أبيه: «إنّ عليّا كان يقول: عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة».[٤]
و ما دلّ على خلافه ضعيف سندا سوى روايتين هما صحيحة أبي بصير و صحيحة ضريس عن الباقر عليه السّلام، قال: سئل عن غلام لم يدرك، و امرأة قتلا رجلا خطأ؟ فقال: «إنّ خطأ المرأة و الغلام عمد، فإن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ... و إن أحبّوا أن يقتلوا الغلام قتلوه ...».[٥] و الأحسن ردّ علمهما إلى من صدرتا عنه.
الأمر السابع: أن لا يكون القاتل أعمى، كما اختاره جمع، و نسب إلى المشهور؛ خلافا لما نقل عن أكثر المتأخّرين من عدم اشتراطه. و يدلّ على الاشتراط صحيح
[١] . جواهر الكلام، ج ٤٢، ص ١٦٩.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٣٠٧.
[٣] . المصدر، ص ٥٢.
[٤] . المصدر، ص ٣٠٧. لكنّ الأظهر ضعف السند لجهالة غياث بن كلوب.
[٥] . المصدر، ص ٦٤. و في الثانية:« إنّ خطأ المرأة و العبد مثل العمد».