حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٢٣ - ٤٦٧ لبس الحلي للمحرمة
لكن الرواية عير ظاهرة ظهورا يعتمد عليه في قبال ما عرفت- في المحرمة، و ممّا ذكرنا يظهر الخلل في جملة من كلمات الفقهاء، فلاحظ، و تأمّل و اللّه الهادي.[١]
٤٦٦. لبس الحقّ بالباطل
قال اللّه تعالى: وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ.[٢]
و قال تعالى: لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ.[٣]
الآيتان و إن اختصّتا ببني إسرائيل و أهل الكتاب غير أنّ الحكم ثابت للكلّ قطعا، كما أنّ الظاهر عدم الفرق بين أصول الدين و فروعه، فكلّ قول أو عمل يوجب التباس الحقّ بالباطل، فهو حرام، و مبغوض عند الشارع. و هذا ممّا يحكم به العقل و إن لم يدلّ عليه آية و إن وّرى و لم يكذب.
٤٦٧. لبس الحليّ للمحرمة
الروايات الواردة فيه على طوائف:
منها: ما دلّ على جواز بقاء ما عليها من الحليّ قبل الإحرام مشروطا بعدم إظهاره للرجال، كصحيح ابن الحجّاج[٤]، و مثله صحيح حريز بلا ذكر الشرط المذكور.
و منها: ما دلّ على الحرمة مطلقا، كصحيح الحلبي: «المحرمه لا تلبس الحليّ».
و منها: ما دلّ على جواز لبس الحليّ غير المشهور، كصحيح محمّد بن مسلم:
«المحرمة تلبس الحليّ كلّه إلّا حليّا مشهورا للزينة». و حسنة الكاهلي: «تلبس المرأة المحرمة الحليّ كلّه إلّا القرط المشهور، و القلادة المشهورة».[٥]
و منها: ما دلّ على الجواز مطلقا، كقوله عليه السّلام: «لا بأس أن تحرم المرأة في الذهب و الخزّ».
[١] . الحدائق الناضرة، ج ١٥، ص ٨٢- ٨٧.
[٢] . البقرة( ٢): ٤٢.
[٣] . آل عمران( ٣): ٧١.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٣١.
[٥] . المصدر، ص ١٣٢.