حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٩ - ١٣٧ بيع المعتكف
١٣٦. بيع العذرة
قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه:
يحرم بيع العذرة النجسة من كلّ حيوان على المشهور، بل في التذكرة، كما عن الخلاف: الإجماع على تحريم بيع السرجين النجس ... و عن الجواهر: الإجماع بقسميه على حرمة بيع أرواث مالا يؤكل لحمه. و عن المستند أنّه (أي تحريم بيع العذرة) موضع وفاق. و على هذا اتّفاق المذاهب الأربعة[١].
أقول: الروايات المانعة و المجوّزة كلّها ضعاف سندا، و قول سيّدنا الأستاذ بحسن حديث الجواز ضعيف، فالعمدة هو الإجماع المذكور، الموجب للاحتياط اللزومي، المختصّ بما إذا لم يكن لها منفعة محلّلة؛ فإنّه المتيقّن من الإجماع.
و أمّا الأرواث الطاهرة، فالمشهور هو الجواز، بل ادّعي عليه الإجماع. و عن المفيد و سلّار المنع، و هو بلا دليل.
بيع العبد المدرك من الزانية
قال الباقر عليه السّلام في صحيحة محمّد بن مسلم: «قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في امرأة أمكنت من نفسها عبدا لها فنكحها، أن تضرب مائة، و يضرب العبد خمسين جلدة، و يباع بصغر منها- قال:- و يحرم على كلّ مسلم أن يبيعها عبدا مدركا بعد ذلك»[٢].
و لا أدري هل حرّم الفقهاء البيع المذكور أم لا؟ و لا يبعد حمل التحريم على التعزير و الحكم التدبيري دون الشرعيّ الأصليّ الدائميّ، و كذا الحال في وجوب بيع عبدها الزاني. فلاحظ.
١٣٧. بيع المعتكف
يحرم على المعتكف البيع و الشراء. قال سيّدنا الحكيم: «بلا خلاف، بل الإجماع
[١] . المكاسب، ص ٦٧.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٥٩.