حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٢١ - فتنة المؤمنين و المؤمنات
«ف»
فتنة المؤمنين و المؤمنات
قال اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَ لَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ.[١]
و قال تعالى: وَ أَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَ الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ.[٢]
و قال تعالى: وَ إِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَ الْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ.[٣]
و قال تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ.[٤]
قيل: و الفتنة هو ما يقع به اختبار حال الشيء، و لذلك يطلق على نفس الامتحان و الابتلاء، و على ما يلازمه غالبا و هو الشدّة و العذاب، و على ما يستعقبه، كالضلال، و الشرك. و قد استعمل في القرآن الشريف في جميع هذا المعاني ... و الفتنة أشدّ من القتل: لأنّ في القتل انقطاع الحياة الدنيا، و في الفتنة انقطاع الحياتين و انهدام الدارين.
أقول: و عليه، فالفتنة في الآية الأولى بمعنى العذاب. و فسّرها في المجمع و غيره بالإحراق: و في غيرها بمعنى الشرك أو الضلال، فلا حكم على حدة.
[١] . البروج( ٨٥): ١٠.
[٢] . البقرة( ٢): ١٩١.
[٣] . البقرة( ٢): ٢١٧.
[٤] . آل عمران( ٣): ٧.