حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥١ - ٢٦٢ سخرة المسلم بدون شرط
لو أنّني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني»[١].
و في موثّقة معلّى بن خنيس أو صحيحته قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وطئ امرأته فنقلت ماءه إلى جارية بكر فحبلت؟ فقال: «الولد للرجل، و على المرأة الرجم، و على الجارية الحدّ»[٢].
و لاحظ بحث الحدود في أواخر هذا الكتاب.
٢٦١. السخر
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَ لا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَ[٣].
و في بعض كتب اللغة: «سخر- كعلم- سخرا بفتح الخاء- سخرا- بسكون الخاء و فتح السين فيهما- و سخرا- بضمّ السين و سكون الخاء- سخرا- بضمّهما- و سخرة- بضمّ الأوّل و سكون الثاني- و مسخّرا به و منه: هزّي به: السخرة: من يسخره به».
ثمّ الظاهر- و لو بمساعدة فهم العرف- سريان الحكم في سخر الفرد أيضا، و عدم وقوفه على سخر القوم، و قوله تعالى: عَسى يصلح بمعونة أوّل الآية قرينة لاختصاص الحكم بالمؤمنين فقط.
٢٦٢. سخرة المسلم بدون شرط
في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام، قال: «كان أمير المؤمنين يكتب إلى عمّاله: ألا لا تسخروا المسلمين، و من سألكم غير (عن يب) الفريضة فقد اعتدى فلا تعطوه، و كان يكتب يوصي بفلّاحين خيرا و هم الأكّارون»[٤].
و في موثّق إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن السخرة في
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٤٢٦ و ٤٢٧.
[٢] . المصدر، ص ٤٢٨.
[٣] . الحجرات( ٤٩): ١١.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢١٦.