حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٤١ - مبلغ المسألة في الفقه
الخرافيّة، و القصص الداعيّة إلى الفساد و الفجور، أو بما يقارنه، كالتغنّي بالشعر، أو بالملاهي، و المزامير، و المعازف، فكلّ ذلك يشمله لهو الحديث.
و في حسنة الفضل عن الرضا عليه السّلام عدّ الاشتغال بالملاهي من الكبائر.[١]
و في صحيح عنبسة عن الصادق عليه السّلام: «استماع اللهو و الغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء الزرع».[٢]
و في موثّقة زرارة عنه عليه السّلام: أنّه سئل عن الشطرنج و عن لعبة شبيب التي يقال لها:
لعبة الأمير، و عن لعبة الثلث؟ فقال: «أرأيتك إذا ميّز اللّه الحقّ و الباطل مع أيّهما تكون؟
قال: مع الباطل قال: «فلا خير فيه».[٣]
أقول: لا يستفاد من الآية الكريمة حرمة اللهو من حيث إنّه لهو، بل اللهو المضلّ عن سبيل اللّه الموجب لأخذ آيات اللّه هزوا.
و الرواية الأخيرة أيضا لا تدلّ على الحرمة؛ لعدم دليل معتبر على حرمة الباطل؛ و نفي الخيريّة يجامع الكراهة أيضا.
و أمّا الثانية: ففي استفادة الحرمة منها تردّد بل منع و المتن غير مفهوم بنحو واضح، و إلّا كانت رؤية اللهو أيضا تنبت النفاق، ثمّ إنّه لم يرد في الزنا و القتل و سائر الكبائر الموبقة أنّها تنبت النفاق، فكيف اللهو ينجرّ إلى إنكار الخالق قلبا؟ و المتيقّن من الرواية الأولى هو حرمة ما يصدّ الإنسان عن ذكر اللّه. و بالجملة، المحرّم هو عنوان الاشتغال بالملاهي.
و اعلم، أنّ الروايات في الموضوع كثيرة غير أنّ في أسنادها ضعفا، فلذا أهملنا نقلها، و اللّه العالم بأحكامه.
مبلغ المسألة في الفقه
في الشرائع و الجواهر:
لا خلاف و لا إشكال في أنّ اللعب بآلات القمار كلّها حرام، كالشطرنج، و النرد ...
[١] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٢٦١.
[٢] . المصدر، ج ١٢، ص ٢٣٦.
[٣] . المصدر، ص ٢٣٨.