حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٢٣ - تفخيذ الغلام
و بين ما لم يتمّ دلالته على الحرمة، كصحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «من علامات شرك الشيطان الذي لا يشكّ فيه أن يكون فحّاشا لا يبالي ما قال، و لا ما قيل فيه».
و صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعائشة: يا عائشة! إنّ الفحش لو كان مثالا لكان مثال سوء».
و بين ما صحّ سنده و لا يبعد دلالته على الحرمة (فتأمّل) كصحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ من أشرّ عباد اللّه من تكره مجالسته لفحشه».[١]
و فسّره في بعض كتب اللغة بالقبيح من القول أو الفعل، و على هذا، يحرم بعض الأفعال أيضا، كرفع الآلة التناسليّة في محضر غيره و لو من وراء الثوب، و نحوه، و قد مرّما يرتبط بالمقام في عنواني البذاء» و «السبّ»
الفواحش و الفحشاء
قيل: هما جمع الفاحشة و هي الزنا، و ما يشتدّ قبحه من الذنوب.
قال اللّه تعالى: وَ لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ.[٢]
و قال تعالى: قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ.[٣]
و قال تعالى: وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ.[٤]
أقول: لعلّها لا تتضمّن حكما جديدا بعد وجود محرّمات و واجبات مذكورة في هذا الكتاب.
تفخيذ الغلام
سيأتي إن شاء اللّه بحث حكمه في عنوان «اللواط» في حرف «ل».
[١] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٣٢٨.
[٢] . الأنعام( ٦): ١٥١.
[٣] . الأعراف( ٧): ٣٣.
[٤] . النحل( ١٦): ٩٠.