حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٠ - الخلع بغير شرطه
السلاح، بل استلابا و اختلاسا؛ فإنّه يجب عليه العقاب المردع و الضرب الموجع، و لا قطع عليه؛ لأنّه ليس بسارق، و لا قاطع طريق[١].
و في الشرائع: «لا يقطع المسلّب و لا المختلس و لا المحتال على الأموال بالتزوير و الرسائل الكاذبة، بل يستعاد منها المال و يعزّر».
و في الجواهر في مقام تفسير ما في الشرائع: «... و أمّا المختلس المفسّر في محكيّ النهاية و المهذّب و السرائر بالذي يأخذ المال ظاهرا من غير إشهار السلاح أو قهر، فهو راجع إلى المستلب الذي ...»[٢].
و لعلّهم أخذوه ممّا في الصحاح: «خلست الشيء و اختلسته و تخلسة، إذا استلبته ... ليس فى مدلول الروايات حكم على حدة و لعلّ المنساق منه أخذ المال من صاحبه عند صدور غفلة منه.
٢٠٣. تخليص القاتل من يد أولياء المقتول
في صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالي، فدفعه إلى أولياء المقتول ليقتلوه، فوثب عليه قوم فخلّصوا القاتل من أيدي الأولياء. قال: «أرى أن يحبس الذين خلّصوا القاتل من أيدي الأولياء (أبدا) حتّى يأتوا بالقاتل». قيل: فإن مات القاتل و هم في السجن؟ قال: «إن مات فعليهم الدية يردّونها جميعا إلى أولياء المقتول»[٣].
أقول: الحبس و لزوم الدية قرينتان على حرمة التخليص المذكور، على أنّ حقّ المسلم لا يبطل، فلا يجوز إذهابه كما يستفاد من موثّقة عبيد عن الباقر عليه السّلام[٤].
و هل للمخلصين الرجوع إلى أخذ الدية من مال القاتل و لو من تركته؟ له وجه.
الخلع بغير شرطه
في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «لا يحلّ خلعها حتّى تقول لزوجها: و اللّه! لا أبرّ
[١] . السرائر، ص ٤٦٢( الطبعة القديمة).
[٢] . جواهر الكلام، ج ١٨، ص ٥٩٧.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٣٤.
[٤] . المصدر، ص ٦٥.