حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٣٢ - ٣٣١ الإضرار بالغير
ضرب البربط و غيره
قال الصادق عليه السّلام في خبر إسحاق: «إنّ شيطانا يقال له: القفندر، إذا ضرب في منزل الرجل أربعين صاحبا بالبربط و دخل الرجال، وضع ذلك الشيطان كلّ عضو منه على مثله من صاحب البيت، ثمّ نفخ فيه نفخة، فلا يغار بعدها حتّى تؤتى نساؤه فلا يغار»[١].
أقول: لا قوّة في دلالة الرواية بذيلها على الحرمة. نعم، هي ثابتة له بعنوان اللهو، كما يأتي، بل سندها أيضا ضعيف بعثمان بن عيسى على الأظهر.
٣٣١. الإضرار بالغير
قال اللّه تعالى: لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ[٢].
و قال تعالى: وَ لا تُضارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَ[٣].
و قال تعالى: وَ لا يُضَارَّ كاتِبٌ وَ لا شَهِيدٌ وَ إِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ[٤].
و قال تعالى: وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا[٥].
الآيات الكريمة تدلّ على عدم جواز إضرار الزوج بالزوجة و عكسه، و إضرار الكاتب و الشهيد بغيرهما[٦]. و يفهم منها و لا سيّما الآية الثالثة عدم جواز الإضرار بالغير مطلقا إلّا فيما إذا ثبت جوازه أو وجوبه شرعا. و يؤيّده ما روي عنه صلّى اللّه عليه و آله: «ليس منّا من غشّ مسلما أو ضرّه، أو ما كره»[٧]، لكنّه ليس بدليل؛ لضعفه سندا.
و في موثّقة زرارة عن الباقر عليه السّلام على ما رواه المشائخ الثلاثة في كتبهم الأربعة (و طريق الصدوق أقوى؛ إذ ليس فيه محمّد بن خالد البرقي)، قال: «إنّ سمرة بن جندب
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٣٢.
[٢] . البقرة( ٢): ٢٣٣.
[٣] . الطلاق( ٦٥): ٦.
[٤] . البقرة( ٢): ٢٨٢.
[٥] . البقرة( ٢): ٢٣١.
[٦] . بناء على معلوميّة صيغة« لا يضارّ» في قوله تعالى: وَ لا يُضَارَّ كاتِبٌ ... كما قيل به.
[٧] . وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢١١.