حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٥١ - ٤٩٦ الإمساك للقتل
٤٩٤. مسّ الحائض القرآن
يمكن أن يستأنس للحكم بقوله عليه السّلام في رواية ابن مسلم: «و الجنب و الحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب»،[١] و بقوله عليه السّلام في صحيح داود بن فرقد: «تقرأه (يعني تقرأ التعويذ)، و تكتبه، و لا تصيبه يدها» و بمعتبرة ابن حازم على الأقوى[٢].
و في المستمسك: «إجماعا صريحا، و ظاهرا حكاه جماعة كثيرة و لم ينسب الخلاف فيه إلّا إلى ظاهر الكاتب».
أقول: الاحتياط سبيله واضح، إن لم نقل بناقضيّة الحيض للوضوء.
٤٩٥. إمساك المحرم عن الرائحة المنتنة
قال الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية: «لا تمسّ شيئا من الطيب في إحرامك، و أمسك على أنفك من الرائحة الطيبة، و لا تمسك عليه من الرائحة المنتنة».
و في صحيح ابن سنان عنه عليه السّلام: «المحرم إذا مرّ على جيفة، فلا يمسك على أنفه».
و في صحيح الحلبي عنه عليه السّلام: «المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة، و لا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة».[٣]
٤٩٦. الإمساك للقتل
في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «قضى عليّ عليه السّلام في رجلين أمسك أحدهما و قتل الآخر، قال: يقتل القاتل و يحبس الآخر حتّى يموت غمّا كما حبسه حتّى مات غمّا». و قريب منه موثّقة سماعة و غيرها،[٤] و الأقوى حرمة مطلق الإعانة على القتل، كما مرّ.
[١] . المصدر، ج ١، ص ٤٩٤. و في السند نوح بن شعيب و هو مجهول و مشترك.
[٢] . المصدر، ج ٢، ص ٥٨٥.
[٣] . المصدر، ج ٩، ص ١٠٠ و ١٠١.
[٤] . المصدر، ج ١٩، ص ٣٥.