حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٨٩ - ٣٦١ استعمال مال الغير بلا رضاه
الصلاة فتطمعوه ...».[١]
لكنّ الأظهر عدم الحرمة؛ لأنّ الحكم بحرمة مطلق طاعة الشيطان، لا دليل عليه، ضرورة أنّ إتيان المكروهات أيضا من طاعة الشيطان و هو غير محرّم، فافهم. و النهي في المضمرة إرشاديّ ظاهرا و ليس بمولويّ مع أنّ قطع الصلاة لم يثبت حرمته، و هكذا الكلام في غير المضمرة من روايات الباب[٢]، و القاعدة المشار إليها فى كلام سيّدنا الحكيم أيضا غير واضحة، و الحاصل أنّ العمل المؤدّي إلى الوسواس لم يثبت حرمته،[٣] و اللّه العالم.
استعمال آلات اللهو
سيأتي بحث حكمه في حرف «ل» في عنوان «اللهو».
٣٦١. استعمال مال الغير بلا رضاه
أخرج محمّد بن يعقوب عن محمد بن يحيى، قال: كتب محمّد بن الحسن إلى أبي محمّد عليه السّلام: رجل اشترى من رجل ضيعة أو خادما بمال أخذه من قطع الطريق أو من سرقة؟ فوقّع عليه السّلام: «لا خير في شيء أصله حرام، و لا يحلّ استعماله».[٤]
و لعلّه في البيع الشخصي دون الكلّيّ و الضمير في كلمة «استعماله» راجع إلى المبيع.
و في موثّقة سماعة: عن رجل أصاب مالا من عمل بني أميّة و هو يتصدّق منه، و يصل منه قرابته، و يحجّ ليغفر له ما اكتسب، و يقول: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة ...».[٥]
و في صحيح زيد الشحّام عن الصادق عليه السّلام: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقف بمنى حتّى قضى مناسكها ... قال: فإنّ دماءكم و أموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في
[١] . المصدر، ج ٥، ص ٣٢٩.
[٢] . المصدر.
[٣] . لاحظ كلام سيّدنا الأستاذ الخوئي في التنقيح، ج ٢، ص ١٧١.
[٤] . المصدر، ج ١٢، ص ٥٨.
[٥] . المصدر، ص ٥٩.