حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤٧ - التطفيف
الطعن على المؤمن
وردت فيه روايات: لكنّها لضعفها سندا أو دلالة لا تثبت الحرمة للعنوان.[١] نعم، هو مستلزم للحرام دائما أو غالبا كما لا يخفى.
الطغيان
نهى اللّه تعالى عنه في جملة من آيات كتابه العزيز، لكنّه ليس محرّما مستقلّا، بل الظاهر أنّه عبارة عن التجاوز عن أحكام اللّه سبحانه و تعالى.[٢]
التطفيف
قال اللّه تعالى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ* الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ* وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ* أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ* لِيَوْمٍ عَظِيمٍ[٣].
و يمكن أن يقال: إنّ حرمة التطفيف ليست حكما برأسها، بل هي إحدى أفراد حرمة أكل مال النّاس بلا جهة أو إحدى مصاديق حرمة الاستعمال في مال الغير من دون رضاه.
و يمكن أن يقال: إنّ مجرّد النقص في المعاملة حرام و إن و في حقّ القابض خارج المعاملة تماما، كما يظهر من كلام سيّدنا الأستاذ الخوئي في حاشيته على المكاسب، و هو قضيّة الجمود على الآية المتقدّمة، و قوله تعالى: وَ لا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ[٤]، لكنّ الأظهر- بملاحظة الانصراف- هو الأوّل، فلاحظ إلّا أن يقال: مقتضى إطلاق الآية حرمة التطفيف حتى بالنسبة إلى من لا يحرم أكل ماله، فهو حكم برأسه. و اللّه العالم.
[١] . المصدر، ج ٨، ص ٦١١.
[٢] . هود( ١١): ١١٢؛ طه( ٢٠): ٨١؛ الرحمن( ٥٥): ٨.
[٣] . المطفّفين( ٨٣): ١- ٥.
[٤] . هود( ١١): ٨٥.