حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٠٠ - ٤٥٢ كتمان الحق
٤٥١. الاستكبار عن الدعاء
قال الباقر عليه السّلام في صحيح زرارة: «إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ قال- هو الدعاء».[١]
و في صحيح حمّاد عنه عليه السّلام: «ادع و لا تقل قد فرغ من الأمر؛ فإنّ الدعاء هو العبادة؛ إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ ... و قال: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ.»[٢]
و في صحيح حنّان بن سدير عن أبيه،[٣] عن الباقر عليه السّلام في حديث- قال: «و ما أحد أبغض إلى اللّه عزّ و جلّ ممّن يستكبر عن عبادته، و لا يسأل ما عنده».[٤]
كتابة الكتاب و نسبته إلى اللّه
قال اللّه تعالى: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ وَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ.[٥]
لكنّها كذب و افتراء و ليس لها حكم جديد.
٤٥٢. كتمان الحقّ
ل اللّه تعالى لبني إسرائيل: وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ.[٦]
الظاهر حرمة كتمان الحقّ على المسلمين أيضا؛ لأنّه إضلال النّاس، أو لأنّ بناء الدين على إظهار الحقّ و وصوله إلى الناس، فلا يرضى اللّه بمنع هذا الوصول.
[١] . المصدر، ج ٤، ص ١٠٨٣.
[٢] . المصدر، ص ١٠٨٣ و ١٠٩٢.
[٣] . في حسن سدير تردّد لاحظ ترجمته.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ٤، ص ١٠٨٤.
[٥] . البقرة( ٢): ٧٩.
[٦] . البقرة( ٢): ٤٢.