حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٠٣ - ٦٠٤ و ٦٠٥ الأمة على الحرة
٦٠٢ و ٦٠٣. الأمة على الحرّ في الجملة
لا يجوز للحرّ نكاح الأمة مع الطول و عدم خوف العنت، و يجوز مع عدم الطول و خوف العنت؛ لقوله تعالى: وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَ آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَ لا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَ أَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ[١]. فيحرم عليها نكاح الحرّ أيضا، و لاحظ الروايات في الوسائل[٢].
٦٠٤ و ٦٠٥. الأمة على الحرّة
لا يجوز نكاح الأمة على الحرّة إلّا بإذنها بلا خلاف أجده في المستثنى و المستثنى منه إلّا ما نقل الشيخ عن قوم من أصحابنا من عدم الجواز مطلقا و إن أذنت، و هو مع أنّه غير معروف القائل واضح الضعف، بل الإجماع بقسميه عليه، كما في الجواهر.
أقول: يدلّ على حرمة النكاح و بطلانه جملة من الروايات،[٣] و يدلّ على المستثنى صحيح ابن بزيع،[٤] لكنّه في المتعة خاصّة دون النكاح الدائم.
ثمّ إنّه لا ينافي وجود الحرّة فرض عدم الطول و خوف العنت من ترك نكاح الأمة؛ لإمكان الخوف مع الحرّة لرتق أو مرض أو غيرهما، و يحرم على الأمة أيضا نكاح الحرّ المتزوّج بالحرّة من دون إذنها.
[١] . النساء( ٤): ٢٥.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٣٩١.
[٣] . المصدر، ص ٣٩٢ و غيرها.
[٤] . المصدر، ص ٤٢٤.