حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٠٢ - هاهنا فوائد
مثلا و رضع، فامتزج حتّى خرج عن كونه لبنا استهلكه أم لا، غالبا أم لا، لم ينشر الحرمة؛ إذ الرضاع و إن تحقّق إلّا أنّ المعتبر مع ذلك نصّا و فتوى وصول اللبن، بل قيل:
إنّ ذلك هو المفهوم من الرضاع و الارتضاع.
الشرط السادس: حياة المرضعة. ففي الشرائع و الجواهر:
لأنّها خرجت بالموت عن التحاق الأحكام العرفيّة التي منها صدق كونها مرضعة و أرضعنكم، و نحو ذلك، فهي حينئذ كالبهيمة المرضعة التي قد عرفت عدم نشر الحرمة بين الرضيعتين ... مع عدم ظهور خلاف فيه، بل في كشف اللثام:
لا حكم للبن الميّت بالاتّفاق أيضا، كما يظهر من التذكرة، و لكن في المتن مع ذلك فيه تردّد ....
الشرط السابع: حياة الرضيع. و اعتبارها من ملاحظة مجموع النصوص واضح.
الشرط الثامن: كون اللبن من الولادة: ففي صحيح يونس عن الصادق عليه السّلام، قال:
سألته عن امرأة لبنها من غير ولادة، فأرضعت جارية و غلاما من ذلك اللبن، هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع؟ قال: «لا».[١]
و مقتضى إطلاقه نشر الحرمة و لو كانت الولادة عن وطء زنا، لكنّ في الجواهر عدمه إجماعا بقسميه عليه.[٢] و ما استدلّ له ضعيف، و لذا نقول به في الولادة عن شبهة.
الشرط التاسع: كون الرضاع في الحولين. ففي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «لا رضاع بعد فطام».[٣] و في معتبرة داود عنه عليه السّلام: «الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم محرّم».[٤] لكنّها رميت بالشذوذ و الوهن بمخالفتها للإجماع بقسميه.
و للبحث مسائل أخرى مذكورة في المطوّلات، كما أنّ للرضاع تفاصيل أخرى، لكنّ المختصر لا يسعها.
[١] . المصدر، ص ٣٠٢.
[٢] . جواهر الكلام، ج ٢٩، ص ٢٦٦.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٢٩١.
[٤] . المصدر، ص ٢٩٢.