حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٦ - الرقية بما لا يعرف صحته
٢٤٠. رفع الأصوات فوق صوت النّبي
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ[١].
الرقص
يأتي حكمه في حرف «ل» من عنوان اللهو.
الرقية بما لا يعرف صحّته
و في خبر عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السّلام قال: «سألته عن المريض يكوى أو يسترقى»؟ قال: «لا بأس إذا استرقى بما يعرفه»[٢].
و في مجمع البحرين: و الرقية- كمدية- العوذة التي ترقى بها صاحب الآفة، كالحمى و الصرع، و غير ذلك من الآفات.
أقول: مفهوم الشرط ثبوت البأس في الاسترقاء بما لا يعرف؛ و لا يبعد استفاد الحرمة منه؛ و في بعض الروايات غير المعتبرة سندا عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «إنّ كثيرا من الرقى و التمائم من الإشراك». و عن الصادق عليه السّلام: «إن كثيرا من التمائم شرك».
التميمة خرزة أو ما يشبهها، كان الأعراب يصنعونها على أولادهم للوقاية من العين و دفع الأرواح».
و في رواية ثالثة: «لا يدخل في رقيته و عوذته شيئا لا يعرفه»[٣].
فمن يسترقي لا بدّ له أن يكتب من القرآن و من الروايات الواضحة معانيها المطابقة للأصول الشرعيّة؛ و عليه، فعدّة من الرقى المعمولة غير جائزة على الأحوط، و إن لم نجد رواية معتبرة سندا و دلالة على الحكم.
[١] . الحجرات( ٤٩): ٣.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ٤، ص ٨٧٩.
[٣] . المصدر، ص ٧٧٨.