حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٦٥ - ٤٢٤ القتال عند المسجد الحرام
٤٢٢. القتال مع الغادر
في رواية عن الصادق عليه السّلام قال الراوي سألته عن قريتين من أهل الحرب لكلّ واحدة منهما ملك على حدة، اقتتلوا ثمّ اصطلحوا ثمّ إنّ أحد الملكين غدر بصاحبه فجاء إلى المسلمين فصالحهم على أن يغزوا تلك المدينة؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا ينبغي للمسلمين أن يغدروا، و لا يأمروا بالغدر، و لا يقاتلوا مع الذين غدروا، و لكنّهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم، و لا يجوز عليهم ما عاهد عليه الكفّار».[١]
أقول: قد مرّت حرمة الغدر، و لا بعد في حرمة القتال مع الغادر من حيث فهمه من مذاق الشرع غير أنّ الرواية- لاشتمال سندها على طلحة بن زيد المجهول،- غير حجّة.
٤٢٣. القتال في الشهر الحرام
قال اللّه تبارك و تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَ صَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ كُفْرٌ بِهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ.[٢]
و قال تعالى: فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ.[٣]
نعم؛ يرتفع الحرمة إذا ابتدأ الكفّار بالقتال؛ لقوله تعالى: الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ.[٤]
٤٢٤. القتال عند المسجد الحرام
قال اللّه تعالى: وَ لا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ
[١] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٥١.
[٢] . البقرة( ٢): ٢١٧.
[٣] . التوبة( ٩): ٥.
[٤] . البقرة( ٢): ١٩٤.