حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٨ - فائدة
أمّا القرآن، ففيه آيات دالّة عليه: منها: قوله تعالى: وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ و سياتي بحثه.
منها: قوله تعالى: وَ آتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَ لا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ[١] وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً[٢].
منها: قوله تعالى: وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً[٣]، و مفهومه: فإن لم يطبن لكم منه نفسا، فلا تأكلوه، أي يحرم أكله؛ فإنّ المنطوق هو جواز الأكل دون وجوبه حتى يكون المفهوم عدم الوجوب، فافهم جيّدا.
و منها: قوله: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً[٤].
نعم، إذا كان الوليّ أو الوصيّ فقيرا، يجوز له أخذ أجرة المثل من ماله في مقابل عمله لليتيم؛ لقوله تعالى: وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ.
و من الضروريّ عدم الفرق بين النساء و اليتامى و غيرهما في حرمة أكل أموالهم.
و منها: قوله: وَ تَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا* وَ تُحِبُّونَ الْمالَ ....
و منها: قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَ لا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ[٥].
و منها: قوله تعالى: وَ إِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً.
فائدة
الذي يحرم أكله و استعماله و تصرّفه هو مال من محترم ماله و إن لم يكن إماميّا. و
[١] . أي لا تدفعوا إليهم أموالكم الرديئة بدل أموالهم الجيّدة.
[٢] . النساء( ٤): ٢.
[٣] . النساء( ٤): ٤.
[٤] . النساء( ٤): ١٠. فى صحيح ابن محبوب صرّح بكون أكل مال اليتيم و أكل الرباء من الكبائر، وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٢٥٢.
[٥] . النساء( ٤): ١٩.