حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧٦ - قرب النساء في الحيض
تتمّة مفيدة
قال صاحب الجواهر قدّس سرّه:
و لا غيره من المساجد عندنا، كما عن التحرير، و كنز العرفان؛ فإنّ المراد منه معشر الإماميّة، كما صرّح بإجماعها عليه في المسالك، بل في المنتهى نسبه إلى مذهب أهل البيت عليهم السّلام و هو الحجّة، مضافا إلى ما يستفاد من التفريع في الآية المفيدة للاشتراك بينه و بين غيره من المساجد أيضا، خصوصا مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و غيره من المساجد (هكذا) ضرورة اعتبار التعظيم فيها أجمع.[١]
أقول: الإجماع منقول، فهو غير حجّة، و استفادة الحكم من التفريع ضعيفة، و التعظيم راجح لا واجب. نعم، لو كان دخولهم فيها مستلزما لهتكها عرفا، حرّم بلا إشكال. و لا فرق في دخولهم المسجد الحرام بين تعدّي النجاسة و عدمها، كلّ ذلك للإطلاق.
و أمّا التعدّي عن المشركين إلى مطلق الكفّار حتى أهل الذمّة كما يظهر من بعضهم، بل عن صاحب الجواهر دعوى إجماع المسلمين محصّلا و محكيّا مستفيضا عليه في ظاهر كلامه، فلعلّه من جهة فهم اتّحاد المناط في الجميع و هو الكفر.
و قد مرّ بعض ما يتعلّق بالمقام في عنوان «الدخول» من مادّة الدخول في حرف «د» و سيأتي بعضه الآخر في عنوان «الاستيطان» في حرف «و» إن شاء اللّه.
قرب النساء في الحيض
قال اللّه تعالى: وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ.[٢]
أقول: مرّ تفصيل المسألة في عنوان الجماع في حرف «ج».
[١] . المصدر.
[٢] . البقرة( ٢): ٢٢٢.