حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٥٥ - و هنا مباحث
اقتصار الأصحاب على الضروري، كالصريح في الكفر به مقيّدا، خصوصا بعد قولهم:[١] سواء كان القول عنادا أو اعتقادا أو استهزاء. فما في كشف اللثام من أنّه لا ارتداد بإنكار الضروريّ أو اعتقاد ضروريّ الانتفاء إذا جهل الحال واضح الضعف، بل الظاهر حصول الارتداد بإنكار ضروريّ المذهب، كالمتعة من ذي المذهب أيضا؛ لأنّ الدين هو ما عليه، و لعلّ منه إنكار الإماميّ أحدهم عليهم السّلام، انتهى من كلامه ما أردنا نقله، رفع مقامه.[٢] و للبحث فيه محلّ آخر.
المورد العشرون: الغالي الذي يعتقد ربوبيّة عليّ عليه السّلام و غيره، ففي صحيح هشام، قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول و هو يحدّث أصحابه بحديث عبد اللّه بن سبأ، و ما ادّعى من الربوبيّة لأمير المؤمنين عليه السّلام فقال: «إنّه لما ادّعى ذلك استتابه أمير المؤمنين، فأبى أن يتوب، فأحرقه بالنار».[٣]
أقول: لعلّ استتابته لأجل كونه كان يهوديّا ثمّ أسلم، فهو كافر ملّيّ، كما نقل الكشّي في رجاله عن بعض اهل العلم.
و يدلّ على الحكم المزبور (أي جواز قتل الغالي المذكور) صحيح آخر لهشام و فيه:
«قتله بإحراق النار و دخانه لا بإدخاله في النار».[٤]
المورد الحادي و العشرون و الثاني و العشرون و الثالث و العشرون: مدّعي النبوّة، و مدّعي السنّة، و مدّعي كتاب من اللّه، كما في صحيح ابن أبي يعفور، و موثّق أبي بصير و روايته، و موثّقة ابن فضّال.[٥]
المورد الرابع و العشرون: واطئ البهيمة على وجه مرّ في هيأة «الإتيان» في أوّل الكتاب، فتدبّر.
المورد الخامس و العشرون: المحدث في الكعبة، كما في الروايات المعتبرة[٦] و قد
[١] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٦٠٠.
[٢] . المصدر، ص ٦٠١ و ٦٠٢.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٥٥٤. الظاهر قتله بحرارة النار و دخانها لا بإدخاله فيها.
[٤] . المصدر، ص ٥٥٢ و ٥٥٣.
[٥] . المصدر، ص ٥٥٥.
[٦] . المصدر، ص ٥٧٩.