حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٣ - الثالث عشر التصرف في أموال البغاة
الحادي عشر: الأكل من طعام الغريم
في موثّقة سماعة: سألته عن الرجل ينزل على الرجل و له عليه دين، أيأكل من طعامه؟ قال: «نعم، يأكل من طعامه ثلاثة أيّام ثمّ لا يأكل بعد ذلك شيئا»[١].
أقول: الظاهر نظارة الرواية إلى شبهة الرباء دون إلغاء اعتبار إذن المالك في أكل طعامه، أو إلغاء ملكيّته، كما يفهم من مجموع روايات الباب، و لعلّه لا مفتي بيننا يفتي بجواز الأكل من طعام الغريم مرّة واحدة من دون إذنه.
الثاني عشر: أكل طعام أهل الخراج
يجوز للجباة النزول على أهل الخراج ثلاثة أيّام، كما يأتي بحثه في حرف «ط» في عنوان «الإطعام» من الجزء الرابع من هذا الكتاب.
الثالث عشر: التصرّف في أموال البغاة
ينقل عن السيّد الأستاذ (دام ظله) أنّه قال: لا ينبغي الإشكال في حلّيّة مال البغاة و الخوارج و جواز التصرّف فيه بإتلاف و نحوه؛ فإنّ الإذن في القتال إذن في مثل هذه التصرّفات التي يتوقّف القتال عليها، كقتل فرسه، و كسر سيفه، و فتق درعه، و منه نعرف عدم الضمان بعد أن كان الإتلاف بإذن من وليّ الأمر و من هو أولى بالتصرّف.
و أمّا بعد انتهاء الحرب و عدم كون البغاة من النواصب فذهب جماعة أيضا إلى الجواز، و أنّه يقسّم بين المقاتلين، كما في الكافر الحربيّ، بل ادّعى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة و أخبارهم عليه، لكن ردّ عليه بمنع الإجماع و الأخبار، بل عن جمع دعوى الإجماع على خلافه، فيرجع إلى عموم حرمة التصرّف في مال المسلم.
أقول: يلحق بالبغاة المهاجمون، فيجوز للطائفة المدافعة إتلاف أموال المهاجمين
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١٠٢.