حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨ - اتخاذ الأخدان
أقول: الذيل قرينة على أنّ المراد بالصدر هو الحرمة، فلاحظ، و سياتي مزيد بحث في عنوان «الإخراج» في حرف «خ».
١٤. أخذ الجاني من الحرم
في صحيح الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً قال: «إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثمّ فرّ إلى الحرم، لم يسع لأحد أن يأخذ في الحرم، و لكن يمنع من السوق و لا يبايع، و لا يطعم، و لا يسقى، و لا يكلّم؛ فإنّه إذا فعل ذلك يوشك أن يخرج فيؤخذ، و إذا جنى في الحرم جناية، أقيم عليه الحدّ في الحرم؛ لأنّه لم يرع للحرم حرمة»[١]، و مثله غيره.
١٥. أخذ المحرم شعر الحلال
قال الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية: «لا يأخذ المحرم من شعر الحلال»[٢].
اتّخاذ الأخدان
قال اللّه تعالى: فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَ آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَ لا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ[٣].
و قال تعالى: أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ ... وَ الْمُحْصَناتُ ... إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَ لا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ[٤].
قال في مجمع البحرين: «و هم الأصدقاء في السرّ للزنا. واحدها «خدن»- بالكسر-، و خدان و الخدين: الصديق. خادنت الرجل أي صادقته».
أقول: إذا كان الخدن هو الصديق الزاني، أو المزنيّ بها، فالحرمة من جهة الزنا، فلا
[١] . المصدر، ص ٣٣٧.
[٢] . المصدر، ص ١٤٥.
[٣] . النساء( ٤): ٢٥.
[٤] . المائدة( ٥): ٥.