حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٣ - فروع كما تلي
فرض النسيئة و عدم جريانه في غيرهما أوّل الكلام، بل هو ممنوع، و سند المنع ما عرفت.
فالحقّ أنّ الجملة المذكورة، أعني قوله: «فأمّا نظرة فلا يصلح» توجب الاحتياط في المقام، كما صنع المحقّق رحمه اللّه في الشرايع[١].
هذا كلّه إذا كان العوضان من الجنسين المختلفين و كانا ممّا يكال أو يوزن، و أمّا إن كانا من الأثمان، فهو صرف يحرم التفاضل فيها، كما دلّت روايات[٢].
و إن كانا من المعدودين، فقد مرّ جواز التفاضل فيها نسيئة. و إن كان أحدهما من الأثمان أو من المعدودات و الآخر من العروض، فالظاهر هو الجواز و إن كان صحيح الحلبي الأوّل و معتبرة زياد يشملان المقام أيضا، بل في الجواهر:
و إن كان أحدهما من الأثمان و الآخر من العروض، فلا خلاف أجده في جواز التماثل و التفاضل، بل الإجماع بقسميه عليه، إذ هو إمّا نسيئة أو سلم، و كلّ منهما مجمع على جوازه، بل لعلّه من الضروريات المستغني عن الاستناد إلى إطلاق الأدلّة و غيره، انتهى.
ب) قالوا بحرمة معاوضة المتجانسين نسيئة مع عدم التفاضل؛ فإنّ الأجل زيادة موجبة للربا.
و في العروة الوثقى:
بل الظاهر الإجماع على عدم الجواز، و ما عن الخلاف من كراهته شاذّ أو محمول على إرادة الحرمة من الكراهة. و لا يخرج عن كونه ربا بزيادة مقدار في طرف صاحب الأجل[٣]، انتهى.
و في الجواهر ادّعي الإجماع بقسميه عليه.
أقول: و يمكن أن يقال: إنّ مقتضى إطلاق الروايات، جواز المعاملة المذكورة، و أنّ المانع من صحّة المعاملة و حلّيّتها هو زيادة الحسّية دون الحكميّة و إليك بعض هذه الروايات:
[١] . راجع: جواهر الكلام، ج ٢٣، ص ٣٤٢.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٤٥٦.
[٣] . العروة الوثقى، ج ٢، ص ٢٤.