حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦٣ - الاعتداء
و ذكر السيّد الأستاذ الحكيم المذكور في كتابه منهاج الصالحين «التكبّر» في عداد الكبائر، و يأتي في محلّه. و إنّما الكلام في حرمة العجب بمعناه الثاني.
٣٤٧. العجلة بالقرآن
قال اللّه تعالى: وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ.
أقول: يحتمل كون النهي إرشاديّا، و يحتمل كونه مولويّا حسب الاختلاف في تفسير الآية، فراجع التفاسير.
تعدّي حدود اللّه
قال اللّه تعالى: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.[١]
هذه الآية و غيرها ممّا يشابهها ليست دالّة على حكم جديد، كما لا يخفى.
الاعتداء
قال اللّه تعالى: وَ قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَ لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ.[٢]
و قال تعالى: وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا.[٣]
و قال: وَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا.[٤]
و ذكر بعض المفسّرين في ذيل الآية الأولى «أنّ النهي مطلق يراد به كلّ ما يصدق عليه أنه اعتداء، كالقتال قبل أن يدعى إلى الحقّ و الابتداء بالقتال، و قتل النساء و الصبيان».
[١] . البقرة( ٢): ٢٢٩.
[٢] . البقرة( ٢): ١٩٠.
[٣] . البقرة( ٢): ٢٣١.
[٤] . المائدة( ٥): ٢.