حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٥ - ٢١٢ دخول الزوج بالمدخولة شبهة
لكنّ السيرة على دخولهم بلدانهم[١]، انتهى ما أردنا نقله.
أقول: نفي الخلاف ليس بدليل الحرمة. و تفسير المسجد بالحرم خلاف الظاهر، و قوله تعالى: وَ إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً ليس بقرينة عليه؛ فإنّ الكفّار إنّما يقصدون الحرم- غالبا- لأجل المسجد و الطواف؛ فإذا منعوا عنه، فلا يقصدون الحرم. و لو سلّم استعماله فيه في آية الإسراء فلا ينفع المقام؛ إذ مجرّد استعمال لا دليل في غير مورد القرينة؛ فإنّ المجاز إنّما يصار إليه بدليل خاصّ.
و تعظيم الحرم راجح لا واجب، بل و كذا تعظيم نفس المسجد الحرام، و إنّما المحرّم هتكه، و خبر الدعائم ضعيف، و نحن لا نقول بالجبر (أى بجبر ضعفه لأجل فتوى جمع أو المشهور بمضمونه) و منه يظهر حال المشاهد المشرّفة. فهذه الوجوه لا قابليّة لها في الاستنباط الفقهي. و على كلّ، المنع كما هو المتداول اليوم أولى و أحسن.
٢١١. الدخول بالزوجة قبل إكمالها تسع سنين
قال الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي: «إذا تزوّج الرجل الجارية و هي صغيرة، فلا يدخل بها حتى يأتي لها تسع سنين»[٢].
و في صحيحه الآخر: «من دخل بامرأة قبل أن تبلغ تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن»[٣] لكنّ في معتبرة حمران: «و إن أمسكها و لم يطلّقها حتى تموت فلا شيء عليه»[٤]. و قضيّة الإطلاق عدم الفرق بين المنكوحة و المتمتّع بها في القبل و الدبر، فلاحظ.
٢١٢. دخول الزوج بالمدخولة شبهة
قال الفقيه اليزدي قدّس سرّه:
لا إشكال في عدم جواز وطئها (المرأة الموطوءة بالشبهة) و هل يجوز له (أي للزوج)
[١] . جواهر الكلام، كتاب الجهاد، ص ٦٥٣.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٧٠.
[٣] . المصدر، ص ٧١.
[٤] . المصدر، ص ٧٢.